الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
388
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
- صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « الدنيا دوَلٌ ؛ فما كان لك منها ، أتاك على ضَعْفِك ؛ وما كان عليك ، لم تدفَعْه بقوَّتكَ ؛ وَمَن انَقَطَع رَجاه ممّا فاتَ ، إستَراحَ بَدنُه ؛ وَمَن رَضِىَ بما رزقَه اللَّه ، قرَّتْ عينُه . » « 1 » بيان هذه الفقرة من الحديث تشير في الحقيقة إلى مفاد أوّل آية أوردناها في ذيل الفقرة ، أعنى آية الحديد ؛ فعدم الاغتمام على ما فات وعدم الفرح على النعمة منزلة عظيمة ومرتبة رفيعة ، قد عبَّر عنها أمير المؤمنين - عليهالسّلام - بأنها هوالزهد الحقيقي ، فلعل اللَّه تعالى قد امتحن بعضَ عباده بالفقر ، لينالوا به تلك المنزلة الرفيعة ؛ ففي الحقيقة من تحقق له هذه المنزلة ، حصل له ما تقدم من الصفات الجميلة الستة . فقد تحصّل من مجموع كلامه - عزّوجلّ - والآيات والرويات وبياننا القاصر ، أنّ مطلق الفقير ليس مشمولًا لعناية اللَّه سبحانه وألطافه ، بل الفقير المشمول لعنايته تعالى هو من اتصف بالصّفات المذكورة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 139 ، الرواية 29 .